أبي خلف سعد الأشعري القمي
92
كتاب المقالات والفرق
ابنه سميع بن محمّد فهو الامام ومن أوصي إليه سميع فهو إمام مفترضة طاعته « 1 » على الأمة إلى وقت خروج موسى بن جعفر وظهوره ، فما يلزم الناس من حقوق في أبيهم وغير ذلك فما يتقرّبون به إلى اللّه فالفرض عليهم أداؤه إلى أوصياء محمّد بن بشير إلى قيام القائم ، وزعموا ان علي بن موسى وكلّ من ادّعى الإمامة من ولده وولد موسى بن جعفر بعده فمبطلين كاذبين « 2 » ، غير طيبي الولادة ونفروهم « 3 » عن أنسابهم ، وكفّروهم لدعواهم الإمامة وكفّروا القائلين بإمامتهم ، واستحلّوا [ a 97 F ] دماءهم وأموالهم ، وزعموا انّ الفرض عليهم من اللّه إقامة الصلاة الخمس وصوم شهر رمضان وأنكروا الزكاة والحجّ وسائر الفرائض ، وقالوا بإباحات المحارم من الفروج والغلمان ، واعتلّوا في ذلك بقول اللّه : ويزوّجهم ذكرانا وإناثا « 4 » ، وقالوا بالتناسخ والأئمة عندهم واحد ، إنّما هم منتقلون من بدن إلى بدن والمواساة بينهم واحدة « 5 » في كلّ مأكولة « 6 » مال وفرج وغيره ، وكلّما أوصي به رجل منهم في سبيل اللّه فهو لسميع بن محمّد ، وأوصي به من بعده ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة المفرطة « 7 » وهذه الفرقة من الرافضة تلقب بالممطورة وقد غلب عليها هذا اللقب وشاع في الناس ، وكان سبب ذلك انّ عليّ بن إسماعيل الميثمي ويونس بن عبد الرحمن ناظرا بعضهم فقال له عليّ بن إسماعيل وقد وقع بينهم « 8 » : ما أنتم من الشيعة وإنّما أنتم كلاب ممطورة [ F 79 b ] أراد انكم جيف أنتان « 9 » ، لأنّ الكلاب إذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف ، فلزمهم هذا اللّقب وفيه يعرفون « 10 » اليوم ، لانّه إذا قيل
--> ( 1 ) المفترض الطاعة على الأمة ( النوبختي ص 83 ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، والصحيح فمبطلون كاذبون . ( 3 ) كذا ، ونفوهم عن أنسابهم ( النوبختي ص 83 ) . ( 4 ) القرآن 42 ، 50 . ( 5 ) كذا ، واجبة ( النوبختي ص 84 ) . ( 6 ) كذا ، في كل ما ملكوه من مال ( النوبختي ص 84 ) . ( 7 ) ومذاهبهم مذاهب الغالية المفوضة في التفويض ( النوبختي 48 ) . ( 8 ) وقد اشتد الكلام بينهم ( النوبختي ص 81 ) . ( 9 ) كذا في الأصل ، أراد انكم أنتن من جيف ( النوبختي ص 82 ) . ( 10 ) فهم يعرفون به اليوم ( النوبختي ص 82 ) .